أخبار النادي

الربيعي: مركز الملك عبدالله بارقة أمل لإنقاذ العربية وعلينا دعمه بالمقترحات

في ندوة «هويتنا والتحولات الثقافية» بخليص

فاطمة الحربي - جدة
الأحد 03/02/2013

اعتبر الدكتور حامد بن صالح الربيعي رئيس نادي مكة الأدبي وعضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى أن مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية والذي أمر بإنشائه خادم الحرمين الشريفين في الرياض عام 1429هـ، يمثل بارقة أمل لإنقاذ اللغة العربية مما بات يهددها في زمن العولمة، مطالبًا الجميع بإبداء مقترحاتهم التي يرونها لقيام هذا المركز برسالته التي وُضِع من أجلها.
جاء ذلك في ختام حديثه ضمن المحاضرة التي نظمها النادي الأدبي الثقافي بجدة ممثلًا في لجنة خليص الثقافية يوم الأول من أمس تحت عنوان «هويتنا والتحولات الثقافية»، حيث استهلها الربيعي بالإشارة إلى أن الهوية هي المرجعية وهي الانتماء، وأن أهم الهويات التي عرفها العالم هي هوية اللغة والدين والتاريخ، فكل أمة تنتمي إلى ما تراه الأهم في حياتها، مؤكدًا أن هويتنا هي لغتنا وهي أقدم اللغات السامية في العالم. مضيفًا بقوله: الهوية اللغوية هي الأقدم والأكثر امتدادًا، ولغتنا العربية تكاد تكون أقدم لغة مستعملة اليوم وهي اللغة الوحيدة التي لم يعتريها أي تغيير أو تحريف على مدى خمسة عشر قرنًا خلت، بينما لغات كالفرنسية والألمانية لا تتجاوز سبعة أو ثمانية قرون. فاللهجة هوية والكلمة هوية والحرف أحيانًا يكون هوية.
ثم تطرق بعد ذلك إلى تاريخ تعلم اللغة عند العرب، وبداية دخول اللحن أيضًا، كما أشار الدكتور الربيعي في حديثه إلى محاولات الدفاع عن هويتنا الثقافية في العصر الحديث والتي كان منها إنشاء المدارس اللغوية والمجامع اللغوية ثم تطرق بحديثه عن تأثر زمن العولمة على اللغة وكيف هزمت لغتنا عندما اتبعناها ولم نتخذ خطوات جادة للحفاظ عليها، ثم استعرض بعضًا من مظاهر هوان اللغة العربية على أهلها والتي بدأت من البيت فالمدرسة فالشارع.
المحاضرة التي أدارها نائب رئيس اللجنة الثقافية بخليص الدكتور عبدالغني الحميري شهدت العديد من المداخلات سعت جميعها إلى تقديم مقترحات في سبيل الحفاظ على اللغة العربية ومن ذلك تكوين لجنة خاصة باللغة العربية في المصالح الحكومية أسوة بلجنة التوعية الإسلامية في المستشفيات مثلاً، واشتراط النجاح في اللغة العربية في اختبارات القبول للوظائف أسوة باشتراط تجاوز اختبار اللغة الإنجليزية، والنظر في مسألة تدريس اللغة الإنجليزية في رياض الأطفال، وفرض غرامات مالية على من يتعاملون مع الإنترنت بأي لغة غير العربية أسوة بما حصل في فرنسا التي فرضت غرامات مالية لمن يستخدم هذه التقنية بغير الفرنسية، بجانب تخصيص قسم في البلديات خاص باللغة العربية يعمل على ألا يصدر ترخيص لأي محل حتى تكون لوحته الإعلانية خالية من الأخطاء الإملائية وبالعربية الفصحى، وغيرها من المقترحات الأخرى.

 

الربيعي: مركز الملك عبدالله بارقة أمل لإنقاذ العربية وعلينا دعمه بالمقترحات في ندوة «هويتنا والتحولات الثقافية» بخليص